ابن بسام

577

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وهذه أيضا قطعة من شعره كتب إليهم الوزير أبو محمد ابن عبدون بأبيات منها « 1 » : سيوفي بني عبد العزيز وما أنا * بناب إذا التفّت عدا ونوائب لعا لسرور لم يقم منكم به * محي على طول المدى أو مخاطب ولم تكتبوا حرفا إليّ وأنتم * ثلاثة كتّاب وما أنا كاتب / وكان أبو محمد قد خرج من وطنه يابرة مستوحشا وقت حلول الفاقرة بالرؤساء ، فأجابه أبو بكر منهم بأبيات ، منها : تباعد في طول المدى وتقارب * وتذنب في باب الجفا وتعاتب بمجدك « 2 » أرشدنا إليك ودلّنا * عليك من الدنيا وخذنا نكاتب ومن خرق الآفاق يبغي بنفسه * مساحة وجه الأرض أين يخاطب دعيمص رمل حين يمشي وحارث * ضحى وعديّ في الزّماع وحاجب ترى لم تصب في آل بدر فتنتقي * ترى ثائر أو يلتقي بك طالب وإن تنتسب يوما تردك طفاوة * لتطفو على الدنيا وتأباك راسب لك الخير ملّت رحلك العيس ، حطّه * قليلا ، وعرّس قد شكتك السباسب على أنّ للأيّام فينا وقائعا * نبا شاعر فيها وأفحم « 3 » كاتب وأمّا امرؤ القيس السّواري فإنه * رأى الدرب حقّا فابكه أنت صاحب يغنّيه غرّيد الدجى « 4 » فإذا ونى * يغنّيه ساق من دم الساق شارب قوله : « امرؤ القيس السواري » يعني أبا بكر ابن سوار الأشبوني « 5 » ، وكان أسر في

--> ( 1 ) ل س : بأبيات قال فيها . ( 2 ) ط : لمجدك . ( 3 ) س : وأنجح . ( 4 ) ط د : الوحي . ( 5 ) تأتي ترجمته ص 811 .